الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

ثم نقول لهم: لقد نطق القرآن لهم بالتنزيه و الفوز، و أنه لا وزر عليهم فيما و زروا فيما زعمتم أن عليهم به الوزر و الكفر، و ذاك إما لحكم القضاء و القدر، و إن من تسبّونه لا إثم عليهم في سبّه، و ذلك في قوله تعالى حكاية عنكم يوم القيامة، و قالوا: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ* أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ، و النار ليس فيها بإجماع الكتاب و السنّة، و فحوى هذه الآية و برهان العقل إلّا الكافر و المنافق، و الجنة ليس فيها كافر و لا منافق إلّا مؤمن و مسلم، و قد شهدت هذه الآية لشيعة علي أنهم ليسوا من الكفار و لا من المنافقين، بل من المؤمنين، و إلّا لكانوا في النار، لكنّهم ليسوا فيها فهم في ____________ الطرائف: ح 184.

الغدير:.

فتح الباري: ح 7352..

329 الجنّة، و ليس في الجنّة إلّا المؤمن، فتعيّن أن شيعة علي هم المؤمنون، و لم يضرّهم سبّهم الذي سمّيتموهم به أشرارا، بل كانوا به من الأخيار، فظهر كذبكم على النبي أنه قال: من سبّ أصحابي فقد سبّني، و إن ثبت صدق الحديث لزم من صدقه أن أصحابه آله، كما تقدّم، فتعين أن بغض المنافقين الشيعة ليس إلّا بحبّهم لعلي، و من أبغض مواليا لعلي أبغضه اللّه، و لذلك قال الصادق (عليه السلام): رحم اللّه شيعتنا انهم أو ذوا فينا و اننا نؤذى فيهم.

فصل ثم رووا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه مات و لم يوص إلى أحد، و أنه جعل الاختيار إلى أمّته، فاختاروا من أرادوا، فكذّبهم القرآن و نزّه نبيّه ممّا نسبوا إليه، فقال: وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.