الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

ثم قالوا للأشعرية: إن نبيّكم الذي تقعون فيه و تشيرون إليه بالخطإ و النقائص ليس نبيّنا ____________ راجع: أمالي الشيخ الصدوق 510 المجلس 93.

339 الذي أمرنا باتباعه، لأن نبينا طيب المرسلين و حبيب ربّ العالمين، الكائن نبيا، و آدم بين الماء و الطين سيد معصوم، طاهر المولد، زائد الشرف، عالي الفخار، سيّد أهل السّماوات و الأرض، طيب طاهر، علي زاهر معصوم، منزّه عن الذنوب و الغفلة.

ثم أثبتوا أصلا رابعا و هو الإمامة، و برهنوا أنّها لطف واجب على اللّه نصبه و تعيينه، و على الرسول تبيينه، لحفظ الثغور و تدبير الأمور، و سياسة العباد و البلاد، و أن معرفة الإمام الحق واجبة على كل مكلف كوجوب معرفة النبي، و أن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات كافرا، و أثبتوا أن الإمامة كمال الدين، و عين اليقين، و رجح الموازين، و أنها حرز من الربوبية فلا تنسخ أبدا، فهي من الأزل و لم تزل، و أنها سفينة النجاة، و عين الحياة، و هؤلاء تمسّكوا بسلسلة العصمة و سلكوا إلى الصراط المستقيم و النهج القويم.

و ذلك بأن الفرق الثلاث و السبعين أصولها ثلاثة: أشعرية و هم قالوا بالتوحيد و النبوّة و المعاد، و أنكروا العدل.

و الإمامية، و المعتزلة.

و الإمامية قائلون بذلك، لكن المعتزلة أثبتوا العدل و أنكروا الإمامة، و الإمامية قالوا بمقالة الفريقين و زادوا أصلا رابعا، و هو ختم الأعمال، و هو الإمامة، فكانت الفرقة المتمّمة؛ فلها النجاة من ثلاثة و سبعين فرقة، لأنهم أقرّوا بالبعث و النشور، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور، و أن أعمال المنافقين حابطة لأنها لم تقع على وجه الحق، فما كان منها من العبادات فهو على غير ما أمر اللّه، و كله زيف و شبه الشبيه، و شبيه الموقوف عليه صحة العبادات، و قبولها الطهارة، و هي فاسدة، ففسد ما هو مبني على فساد.

و ثانيها النيّات، و هي غير صحيحة، و كذا صدقاتهم لأنها وقعت على غير الحق، لأن ما في أيدي المنافقين مغصوب، و لا قبول للفاسد و المغصوب.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.