ثم إن المؤمن العارف يعتقد أن تبدّل السيئات للمؤمن العارف حسنات، و أثبتوا أن الرب المعبود واجب الوجود، منزّه عن الرؤية بعين البصر، أما بعين البصيرة فلا، و قالوا للأشاعرة: إن ربّكم الذي تدعون رؤيته يوم القيامة ليس هو ربنا الذي نعبده، لأن ربّنا الذي نعبده ليس كمثله شيء، و من لا مثل له لا يرى، فالرب المعبود لا يرى، و أن الرب المخصوص بالرؤية يوم القيامة هو الذي أنكرتم ولايته في الدنيا، فكفرتم فيه لعداوته و إنكار ولايته، لأنه هو ____________ راجع أمالي الشيخ الصدوق 537 المجلس 97.
340 الولي و الحاكم الذي له الحكم و إليه ترجعون، و إليه الإشارة بقوله (عليه السلام): أنا العابد أنا المعبود، و أثبتوا أن عليا مولى الأنام، و أنه أفضل الأمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حظا و نصيبا، و أنه الأعلم و الأزهد و الأشجع و الأقرب، و أنه معصوم واجب الطاعة خصا من العلي العظيم، و نصّا ____________ أجمعت الفرق الإسلامية على صحة ما ذكره المصنف و إليك نموذجه: * علي أفضل الصحابة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «الصديقون ثلاثة: حبيب بن موسى النجار و هو مؤمن آل يس، و حزقيل مؤمن آل فرعون، و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم» (فضائل الصحابة لأحمد: - 656 ح 1072 و 1117، و الجامع الصغير:، و تاريخ الخميس:، و أمالي الشجري:، و الفيض القدير: و الفردوس: ح 3866 و مناقب ابن المغازلي: 161 ط.
بيروت و 246 ح 293 ط.
طهران)
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام