لا تحسبني هويت الطهر حيدرة * * * لعلمه و علاه في ذوي النسب و لا شجاعته في كل معركة * * * و لا التلذذ في الجنات من أربي و لا التبرأ من نار الجحيم و لا * * * رجوته من عذاب الحشر يشفع بي لكن عرفت هو السرّ الخفي فإن * * * أذعته حللوا قتلي...
و من ذاك ما رواه المقداد بن الأسود قال: قال لي مولاي يوما آتني سيفي، فجئته به، فوضعه على ركبتيه، ثم ارتفع في السماء و أنا أنظر إليه حتى غاب عن عيني، فلما قرب الظهر نزل و سيفه يقطر دما، قلت: يا مولاي أين كنت؟
____________ راجع البحار: و:.
بحار الأنوار: ح 6 و البصائر 22 ح 10 و فيه: لا يتحمله.
345 فقال: إنّ نفوسا في الملأ الأعلى اختصمت فصعدت فطهرتها.
فقلت:
يا مولاي و أمر الملأ الأعلى إليك؟
فقال:
أنا حجّة اللّه على خلقه من أهل سماواته و أرضه، و ما في السماء من ملك يخطو قدما عن قدم إلّا بإذني.
أنكر هذا الحديث قوم و عارض فيه آخرون، فقالوا: كيف صعد إلى السماء و هو جسم كثيف؟
فقلت في جواب من أنكر:
إنّ عليا ليس كآحاد الناس [و ليسوا] كعلي، و ذاك غير جائز، و أين النور من الظلام، و الأرواح من الأجسام، و من لا ينكر صعود النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينكر صعود الولي، و لا فرق بينهما في عالم الأجسام، و لا في الرفعة و المقام.
أ ما سمعت ما رواه ابن عباس: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما جاءه جبرائيل ليلة الإسراء بالبراق عن أمر اللّه بالركوب، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذه؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام