أ ليس قد شق البحر لموسى ؟
أ ليس قد ركب سليمان على الهواء و ركب الخضر على الماء؟
أ ليس كل الموجودات مطيعة للمولى الولي بإذن الرب العلي؟
أ ليس الكل دابة و هو الحاكم المتصرّف، و إلّا لم يكن مولى للكل، و هو مولى الكل، فالكل طوعه و مسخّرات بأمره.
____________ البحار: ح 11 ضمن حديث طويل.
بقوله: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ.
بقوله تعالى: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ الشعراء: 63.
بقوله: وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ..
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ.
347 فصل [علم الكتاب عند آل محمد (عليهم السلام)] أ ما بلغك وصف شق الأرض لآصف، لما دعا بحرف واحد من 82 حرفا، و هي بأجمعها عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بذلك نطق الذكر الحكيم.
و إليه الإشارة بقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ، و قال عن أمير المؤمنين: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ، لا بل هو هي و هي هو لأنه الكلمة الكبرى، و إليها الإشارة بقوله: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى، و ليس هذا من باب التبعيض و لكنه مقلوب الخط، و معناه: لقد رأى الكبرى من آيات ربه، و قال لربه: من آياتنا الكبرى، و قال: أنا مكلّم موسى من الشجرة، أنا ذلك النور.
و أما ليلة المعراج، لما صعد النبي إلى السماء رأى عليا هناك، أو قال: رأى مثاله في السماء، أو قال: كشطت السماء فرآه ينظر إليه، و كيف يغيب عنه و هو نفسه و شقيق نوره؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام