و هذا القدر الذي جمعناه من شعر البرسي كاف للتعريف بأدبه، و الوقوف على أفكاره، و العلم بنوع معتقداته لمن يطلب ذلك.
و من الملاحظ بأن جميع شعر البرسي خاص بأئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، بين رثاء و مديح، بل لم نقف على غير هذين البابين من أدبه.
و هذا يدل على مبلغ و ولائه لأئمته و تمسّكه بهم و نفوذ حبّهم في أعماق قلبه و عقله.
قال الشيخ رجب البرسي يمدح الإمام عليا و يذكر محبيه و مبغضيه: أبديت يا رجب العجيب * * * فقيل: يا رجب المرجب أبديت للسر المصون * * * المضمر الخافي المغيب و كشفت أستارا و أسرا * * * را عن الأشرار تحجب حل الورى فإذا الظوا * * * هر فضة و البطن أسرب إلّا قليلا من رجال * * * أصلهم ذاك مهذّب و كتبت ما بالنور منه * * * على خدود الحور يكتب فلذاك أضحى الناس قل * * * با من قوى الجهل المركب رجل يحب و مبغض * * * قال و حزب اللّه أغلب ____________ شعراء الحلة:، و الغدير: - 42.
356 و طويل أنف إن رآني * * * مقبلا ولّى و قطّب في أمه شك بلا * * * شك و لو صدقت لأنجب يزورّ إن سمع الحديث * * * إلى أمير النحل ينسب و تراه إن كررت ذك * * * ر فضائل الغرار يغضب و قال في قصيدة طويلة يمدح آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يذكر مصرع الحسين (عليه السلام) و ما حفت به من المشاهد المفجعة و الصور المؤلمة: دمع يبدده مقيم نازح * * * و دم يبدده مقيم نازح و العين إن أمست بدمع فجّرت * * * فجرت ينابيع هناك موانح
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام