و الطهر مشغول بكرب الموت من * * * ردّ الجواب و للمنية شابح 359 و لفاطم الصغرى نحيب مقرح * * * يذكي الجوانح للجوارح جارح علج يعالجها لسلب حليها * * * فتطل في جهد العفاف تطارح بالردن تستر وجهها و تمانع ال * * * ملعون عن نهب الردى و تكافح تستصرخ المولى الإمام و جدّها * * * و فؤادها بعد المسرة نازح يا جد قد بلغ العدى ما أملوا * * * فينا و سهم الجور سار سارح يا فاطم الزهراء قومي و انظري * * * وجه الحسين له الصعيد مصافح أكفانه نسج الغبار و غسله * * * بدم الوريد و لم تنحه نوائح و شبوله نهب السيوف تزورها * * * بين الطفوف فواعل و جوارح و على السنان سنان رافع رأسه * * * و لجسمه خيل العداة روامح و الوحش يندب وحشة لفراقه * * * و الجن إن جن الظلام نوائح و الأرض ترجف و السماء لأجله * * * تبكي معا و الطير غاد رائح و الدهر من عظم الشجى شق الردى * * * أسفا عليه و فاض جفن دالح يا للرجال لظلم آل محمد * * * و لأجل ثأرهم و أين الكادح؟
يضحى الحسين بكربلاء مرمّلا * * * عريان تكسوه التراب صحاصح و عياله فيها حيارى حسّر * * * للذل في أشخاصهن ملامح يسرى بهم أسرى إلى شر الورى * * * من فوق أقتاب الجمال مضابح و يقاد زين العابدين مغللا * * * بالقيد لم يشفق عليه مسامح ما يكشف الغمام إلّا نفحة * * * يحيي بها الموتى نسيم نافح نبوية علوية مهدية * * * يشفى برياها العليل البارح يضحى مناديها ينادي يا لثا * * * رات الحسين و ذاك يوم فارح
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام