يسائلهم: هل تعرفوني؟
مسائلا * * * و سائل دمع العين سال به الخد فقالوا: نعم أنت الحسين ابن فاطم * * * و جدّك خير المرسلين إذا عدّوا و أنت سليل المجد كهلا و يافعا * * * إليك، إذا عد العلى ينتهي المجد فقال لهم: إذ تعلمون، فما الذي * * * دعاكم إلى قتلي، فما عن دمي بد فقالوا: إذا رمت النجاة من الردى * * * فبايع يزيدا..
إنّ ذاك هو القصد و إلّا فهذا الموت عب عبابه * * * فخض ظاميا فيه تروح و لا تغدو فقال: ألا بعدا بما جئتم به * * * و من دونه بيض و خطية ملد فضرب لهشم الهام تترى بنظمه * * * ففي عقده حل و في حلّه عقد فهل سيد قد شيّد الفخر بيته * * * جذاذ الوديّ يشقي لعبد له عبد و ما عذر ليث يرهب الموت بأسه * * * يذل و يضحى السيد يرهبه الأسد إذا سام منّا الدهر يوما مذلة * * * فهيهات يأتي ربّنا و له الحمد و تأبى نفوس طاهرات وسادة * * * مواضيهم هام الكماة لها غمد لها الدم ورد و النفوس قنائص * * * لها القدم قدم و النفوس لها جند ليوث و غى ظل الرماح مقيلها * * * مغاوير طعم الموت عندهم شهد حماة عن الأشبال يوم كريهة * * * بدور دجى سادوا الكهول و هم مرد إذا افتخروا في الناس عزّ نظيرهم * * * ملوك على أعتابهم يسجد المجد أيادي عطاهم لا تطاول في الندى * * * و أيدي علاهم لا يطاق لها رد مطاعيم للعافي مطاعين في الوغى * * * مطاعين إن قالوا لهم حجج لد مفاتيح للداعي مصابيح للهدى * * * معاليم للساري بها يهتدي النجد نزيلهم حرم منازلهم لقى * * * منازلهم أمن بهم يبلغ القصد
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام