و شمس الضحى أمست عليه عليلة * * * علاها اصفرار إذ تروح و إذ تغدو فيا لك مقتولا بكته السما دما * * * و ثل سرير العز، و انهدم المجد شهيدا غريبا نازح الدار ظاميا * * * ذبيحا و من قاني الوريد له ورد بروحي قتيلا غسله من دمائه * * * سليبا و من سافي الرياح له برد ترض خيول الشرك بالحقد صدره * * * و ترضخ منه الجسم في ركضها جرد و مذ راح لما راح للأهل مهره * * * خليا يخد الأرض بالوجه إذ يعدو برزن حيارى نادبات بذلّة * * * و قلب غدا من فارط الحزن ينقد فحاسرة بالردن تستر وجهها * * * و برقعها و قد، و مد معها رفد و من ذاهل لم تدر أين مفرها * * * تضيق عليها الأرض و الطرق تنسد و زينب حسرى تندب الندب عندها * * * من الحزن أوصاب يضيق بها العد تنادي: أخي يا واحدي و ذخيرتي * * * و عوني و غوثي و المؤمل و القصد ربيع اليتامى، يا حسين، و كافل * * * الأيامى زمانا، بعد بعدكم، البعد أخي بعد ذاك الصون و الخدر و الخبا * * * يعالجنا علج، و يسلبنا و غد بناتك- يا ابن الطهر طه- حواسر * * * و رحلك منهوب تقاسمه الجند لقد خابت الآمال، و انقطع الرجا * * * بموتك مات العلم و الدين و الزهد و أضحت ثغور الكفر تبسم فرحة * * * و عين العلى ينخد من سحها الخد و صوّح نبت الفضل بعد اخضراره * * * و أصبح بدر التم قد ضمه اللحد 367 تجاذبنا أيدي العدى فضلة الردى * * * كأن لم يكن لنا خير الأنام لنا جدّ فأين حصوني و الأسود الألى بهم * * * يصال على ريب الزمان إذا يعدو؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام