يا كافلي هل ترى الأيتام بعدك في * * * أسر المذلّة و الأوصاب و الألم يا واحدي يا ابن أمي يا حسين لقد * * * نال العدى ما تمنّوا من طلابهم 375 و برّدوا غلل الأحقاد من ضغن * * * و أظهروا ما تخفّى في صدورهم أين الشقيق و قد بان الشقيق و قد * * * جار الرقيق و لجّ الدهر في الأزم مات الكفيل و غاب الليث فابتدرت * * * عرج الضباع على الأشبال في نهم و تستغيث رسول اللّه صارخة * * * يا جدّ أين الوصايا في ذوي الرحم يا جدّنا لو رأت عيناك من حزن * * * للعترة الغر بعد الصون و الحشم مشردين عن الأوطان قد قهروا * * * ثكلى أسارى حيارى ضرّجوا بدم يسري بهن سبايا بعد عزّهم * * * فوق المطايا كسبي الروم و الخدم هذا بقية آل اللّه سيّد أهل الأ * * * رض زين عباد اللّه كلّهم نجل الحسين الفتى الباقي و وارثه * * * و السيّد العابد السجّاد في الظلم يساق في الأسر نحو الشام مهتضما * * * بين الأعادي فمن باك، و مبتسم ابن النبي السبط و ثغر يقرعه * * * يزيد بغضا لخير الخلق كلّهم أ ينكت الرجس ثغرا كان قبله * * * من حبة الطهر خير العرب و العجم؟
و يدّعي بعدها الإسلام من سفه * * * و كان أكفر من عاد و من ارم!
يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة * * * في الحشر صارخة في موقف الأمم تأتي فيطرق أهل الجمع أجمعهم * * * منها حياء و وجه الأرض في قتم و تشتكي عن يمين العرش صارخة * * * و تستغيث إلى الجبّار ذي النقم هناك يظهر حكم اللّه في ملأ * * * عصوا و خانوا فيا سحقا لفعلهم
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام