آيَاتِكَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْمُنْكِرُ جَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِطْرَتَهُ فَهُوَ الصَّانِعُ الَّذِي بَانَ عَنِ الْخَلْقِ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا آيَاتٌ دَلِيلَاتٌ عَلَيْكَ تُؤَدِّي عَنْكَ الْحُجَّةَ وَ تَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مَوْسُومَاتٌ بِبُرْهَانِ قُدْرَتِكَ وَ مَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ فَأَوْصَلْتَ إِلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ وَ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ بِأَنَّكَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ دُونَكَ فَسُبْحَانَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ لَا عَدْلَ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا ضِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا نِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ سُبْحَانَكَ لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمَانُ سُبْحَانَكَ لَا تَنْتَقِلُ بِكَ الْأَحْوَالُ سُبْحَانَكَ لَا يُعْيِيكَ شَيْءٌ سُبْحَانَكَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ- سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ- إِلّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ خَازِنِكَ عَلَى عِلْمِكَ الْهَادِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ عَنْ وَحْيِكَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ فِي عِبَادِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الْمُوَالِي
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 34 · فصل في سياقة الصلوات الإحدى و الخمسين ركعة في اليوم و الليلة