تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَطْهَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ هَذِهِ النُّدْبَةَ امْتَحَتْ دَلَالَتُهَا وَ دَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وَ عَفَتْ إِلَّا ذِكْرَهَا وَ تِلَاوَةَ الْحُجَّةِ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مُشْتَبِهَاتٍ تَقْطَعُنِي دُونَكَ وَ مُثَبَّطَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدَكَ لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا بِزَادٍ وَ أَنَّكَ لَا تُحْجَبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا وَ يَصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي وَ اسْتَبْقَى نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَّتِكَ لِسَانِي وَ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ إِرَادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلَا أُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَؤُمُّكَ وَ لَا أُخْتَلَجَنَّ عَنْكَ وَ أَنَا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وَ أَيِّدْنَا بِمَا تُسْتَخْرَجُ بِهِ فَاقَةُ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا وَ تُنْعِشُنَا مِنْ مَصَارِعِ هَوَانِهَا وَ تَهْدِمُ بِهَا عَنَّا مَا شُيِّدَ مِنْ بُنْيَانِهَا وَ تَسْقِينَا بِكَأْسِ السَّلْوَةِ عَنْهَا حَتَّى تُخَلِّصَنَا بِعِبَادَتِك وَ تُورِثَنَا مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَازِلَ إِلَى قَصْدِكَ وَ آنَسْتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ إِنْ كَانَ هَوًى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أَوْ فِتْنَةٌ مِنْ فِتْنَتِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطَعَنَا عَنْكَ أَوْ حَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ وَ قَعَدَ بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِهَا جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَ أَعْرَضَ بِقُلُوبِنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ وَ اسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةً وَ صَبْراً يُورِدُنا عَلَى عَفْوِكَ وَ يُقْدِمُنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكَامِكَ حَتَّى تُسْقِطَ عَنَّا مُؤَنَ الْمَعَاصِي-
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 162 · ما ينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل