اللَّطِيفِ تَفْعَلُ بِي ذَلِكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ إِلَى غَايَتِي هَذِهِ لَا أَعْدَمُ بِرَّكَ وَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي حُسْنُ صَنِيعِكَ وَ لَا تَتَأَكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِي عِنْدَكَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فَأَنَا أَشْكُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَ طَاعَةَ نَفْسِي لَهُ وَ أَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَهِّلَ إِلَى رِزْقِي سَبِيلًا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ وَ إِلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ قَنِّعْنِي بِتَقْدِيرِكَ لِي وَ رَضِّنِي بِحِصَّتِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ جِسْمِي وَ عُمُرِي فِي سَبِيلِ طَاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا عَلَى مَنْ ضَادَّكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ وَ هَيِّنُهَا أَلِيمٌ وَ بَعِيدُهَا قَرِيبٌ وَ مِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً وَ تَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً وَ مِنْ نَارٍ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا وَ اسْتَبْسَلَ إِلَيْهَا وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا وَ حَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا وَ شَرَابِهَا الَّذِي يَقْطَعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا وَ تَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ وَ أَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا وَ أُخِّرَ عَنْهَا-
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 191 · صَلَاةُ الصُّبْحِ