اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ أَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجِيرِينَ فَإِنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ وَ تُعْطِي الْحَسَنَةَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَبْرَارِ إِذَا ذُكِرَ الْأَبْرَارُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا وَ لَا يُحْصَى عَدَدُهَا صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ (صلى الله عليه و آله) حَتَّى تَرْضَى وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرِّضَا صَلَاةً لَا حَدَّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِلَهِي هَجَعَتِ الْعُيُونُ وَ أَغْمَضَتِ الْجُفُونُ وَ غَرَبَتِ الْكَوَاكِبُ وَ دَجَتِ الْغَيَاهِبُ وَ غُلِّقَتْ دُونَ الْمُلُوكِ الْأَبْوَابُ وَ حَالَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الطُّرَّاقِ الْحُرَّاسُ وَ الْحُجَّابُ وَ عَمَرَ الْمَحَارِيبَ الْمُتَهَجِّدُونَ وَ قَامَ لَكَ الْمُخْبِتُونَ وَ امْتَنَعَ مِنَ التَّهْجَاعِ الْخَائِفُونَ وَ دَعَاكَ الْمُضْطَرُّونَ وَ نَامَ الْغَافِلُونَ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا يُلِمُّ بِكَ الْهُجُوعُ وَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَ عَلَى الْجُفُونِ سَلَّطْتَهُ لَقَدْ مَالَ إِلَى الْخُسْرَانِ وَ آبَ بِالْحِرْمَانِ وَ تَعَرَّضَ لِلْخِذْلَانِ مَنْ صَرَفَ عَنْكَ حَاجَتَهُ وَ وَجَّهَ لِغَيْرِكَ طَلِبَتَهُ وَ أَيْنَ مِنْهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي يَرْتَجِيهِ وَ كَيْفَ وَ أَنَّى لَهُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلَهُ لِيَجْتَدِبَهُ حَالَ وَ اللَّهِ بَيْنَهُ
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 192 · صَلَاةُ الصُّبْحِ