عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ...
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ قُلْ أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ غَاشِمٍ وَ طَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 212 · صَلَاةُ الصُّبْحِ