مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا رَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ ادْعُ بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ وَ هُوَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَ أَمَداً مَوْقُوتاً يُولِجُ كُلًّا مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَ يُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْبِتُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَ نَهَضَاتِ النَّصَبِ وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً وَ خَلَقَ لَهُمْ النَّهارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ يَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي آخِرَتِهِمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يَصْلُحُ شَأْنُهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ بِجُمْلَتِهَا لَكَ سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا وَ مَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلَنَ فِي الْهَوَاءِ وَ مَا بَطَنَ فِي الثَّرَى أَصْبَحْنَا فِي
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 245 · صَلَاةُ الصُّبْحِ