الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْكَلِيمِ عَلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورِ الْحُجُبِ الْعَظِيمَةِ أَثْبَتَ مَعْرِفَتَكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ بِمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَعْلَمُ بِهِ خَوَاطِرَ رَجْمِ الظُّنُونِ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ غَيْبَ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ وَ كَسْرَ الْحَوَاجِبِ وَ إِغْمَاضَ الْجُفُونِ وَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الْأَعْطَافُ وَ إِدَارَةَ لَحْظِ الْعُيُونِ وَ حَرَكَاتِ السُّكُونِ فَكَوَّنْتَهُ مِمَّا شِئْتَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا إِذَا لَمْ تُكَوِّنْهُ فَكَيْفَ يَكُونُ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَتْقَ عَقِيمِ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقِ عُيُونِ قُلُوبِ النَّاظِرِينَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ فِي الْهَوَاءِ بَحْراً مُعَلَّقاً عَجَّاجاً مُغَطْمِطاً فَحَبَسْتَهُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى صَمِيمِ تَيَّارِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ فِي مُسْتَعْلِي عَظِيمِ تَيَّارِ أَمْوَاجِهِ عَلَى ضَحْضَاحِ صَفَاءِ الْمَاءِ فَعَذْلَجَ الْمَوْجُ فَسَبَّحَ مَا فِيهِ لِعَظَمَتِكَ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَتَحَرَّكَ وَ تَزَعْزَعَ وَ اسْتَقَرَّ وَ دَرَجَ اللَّيْلُ الْحَلِكُ وَ دَارَ بِلُطْفِهِ الْفَلَكُ فَهَمَكَ فَتَعَالَى رَبُّنَا فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مَنْ بَرَأَ الْحُورَ كَدُرٍّ مَنْثُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ لِعَرْضِ النُّشُورِ لِنَقْرَةِ النَّاقُورِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا وَاحِدُ يَا مَوْلَى كُلِّ أَحَدٍ يَا مَنْ هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَاحِدٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَنْ لَا يَنَامُ وَ لَا يُرَامُ وَ لَا يُضَامُ وَ يَا مَنْ بِهِ تَوَاصَلَتِ الْأَرْحَامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ
مصباح المتهجد — الجزء 1 — ص 340 · دعاء بغير صلاة للحاجة