الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٢٥

لا تندى أخفافها، فرجعنا فكان فتحنا.

قال له اليهودي:

فإن موسى (عليه السلام) قد أعطي الحجر فانبجست منه اثنتي عشرة عينا قال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) لما نزل الحديبية وحاصره أهل مكة، قد أعطي ما هو أفضل من ذلك، وذلك: إن أصحابه شكوا إليه الظمأ وأصابهم ذلك حتى التقت خواصر الخيل، فذكروا له (صلى الله وعليه وآله)، فدعا بركوة يمانية ثم نصب يده المباركة فيها، فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء، فصدرنا وصدرت الخيل رواء، وملأنا كل مزادة وسقاء، ولقد كنا معه بالحديبية فإذا ثم قليب جافة، فأخرج (صلى الله وعليه وآله) سهما من كنانته فناوله البراء بن عازب وقال له!

اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة فاغرسه فيها، ففعل ذلك فتفجرت اثنتا عشرة عينا من تحت السهم، ولقد كان يوم الميضاة عبرة وعلامة للمنكرين لنبوته، كحجر موسى حيث دعا بالميضاة فنصب يده فيها ففاضت الماء وارتفع، حتى توضأ منه ثمانية آلاف رجل فشربوا حاجتهم، وسقوا دوابهم، وحملوا ما أرادوا.

قال اليهودي:

فإن موسى (عليه السلام) أعطي المن والسلوى فهل أعطي لمحمد نظير هذا قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، أن الله عز وجل أحل له الغنائم ولأمته، ولم تحل الغنائم لأحد غيره قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى، ثم زاده أن جعل النية له ولأمته بلا عمل عملا صالحا ولم يجعل لأحد من الأمم ذلك قبله، فإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر.

الإحتجاج ـ — ص 325 · إحتجاجه عليه السلام على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف والكتب في معجزات النبي (صلى الله وعليه وآله) وكثير من فضائله.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.