أَلِيمٌ- وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ وَ سُبْحَانَكَ صَفَتْ لَكَ الْمَلَائِكَةُ وَ خَشَعَتْ لَكَ الْأَصْوَاتُ وَ انْتَشَرَتْ بِكَ الْأُمَمُ وَ أَذْعَنَ لَكَ الْخَلَائِقُ وَ قَامَ بِكَ الْخَلْقُ وَ صَفَا لَكَ الْمُلْكُ وَ الْأَمْرُ وَ طُلِبَتْ إِلَيْكَ الْحَوَائِجُ وَ رُفِعَتْ إِلَيْكَ الْأَيْدِي وَ طَمَحَتْ نَحْوَكَ الْأَبْصَارُ وَ قَرَّتْ بِكَ الْأَعْيُنُ وَ أَشْرَقَتْ بِنُورِكَ الْأَرْضُ وَ حَيِيَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ انْجَلَتْ لَكَ الْأَجْسَادُ وَ تَنَاهَتْ إِلَيْكَ الْأَرْوَاحُ وَ تَاقَتْ إِلَيْكَ الْأَنْفُسُ وَ عَنَتْ لَكَ الْوُجُوهُ وَ اطْمَأَنَّتْ بِكَ الْأَفْئِدَةُ وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْكَ الْجُلُودُ وَ أُفْضِيَتْ إِلَيْكَ الْقُلُوبُ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى السَّرَائِرِ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ الْأَقْدَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ اللَّهُمَّ وَ أَكْرِمْهُ كَرَامَةً تَبْدُو فَضِيلَتُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ وَ افْعَلْ ذَلِكَ بِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْنَا بَرَكَةً تُفَضِّلُنَا بِهَا عَلَى مَنْ بَارَكْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ عَرِّفْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ تَحْتَ عَرْشِكَ وَ نَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِمَّا فِيهِ مَنْ حَضَرَ الْحِسَابَ مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُ فِي خَيْرِ مَسَاكِنِ- الْجَنَّةِ الَّتِي تُفَضِّلُ بِهَا الْأَنْبِيَاءَ وَ الصَّالِحِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) اللَّهُمَّ وَ اخْتِمْ ذَلِكَ لَنَا بِرِضْوَانٍ مِنْكَ وَ مَحَبَّةٍ مَعَ رِضْوَانٍ تُقَرِّبُنَا بِهَا مَعَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْنَا مِنْكَ يَوْمَئِذٍ قُرْبَى قَرِيبَةً لَا تَجْعَلُ بِهَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَسْأَلُكَ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 485 · و من دعاء يوم الخميس