وَ الْأُفُولِ وَ الْإِنَارَةِ وَ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ إِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ فِي أَمْرِكَ وَ أَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا تَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ وَ طَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ هِلَالَ أَمَنَةٍ مِنَ الْآفَاتِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ وَ يُمْنٍ لَا نَكَدَ مَعَهُ وَ يُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ وَ خَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِحْسَانٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ أَسْعَدِ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ وَ وَفِّقْنَا فِيهِ لِلتَّوْبَةِ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْحَوْبَةِ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ وَ أَلْبِسْنَا جُنَنَ الْعَافِيَةِ وَ أَتْمِمْ عَلَيْنَا بِاسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ الْمِنَّةَ وَ أَكْمِلْ تَوْفِيقَنَا لِأَدَاءِ فَرَائِضِكَ بِأَسْبَغِ الْقُوَّةِ الْكَرِيمَةِ وَ اخْصُصْنَا بِأَعْظَمِ الْمِنَّةِ الْجَسِيمَةِ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 542 · فصل في ما يستحب فعله في أول ليلة من شهر رمضان