أَجَلِي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ ظَلَمَ وَ اعْتَرَفَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي حَصَرَتْهَا حَفَظَتُكَ وَ أَحْصَتْهَا كِرَامُ مَلَائِكَتِكَ عَلَيَّ وَ أَنْ تَعْصِمَنِي إِلَهِي مِنَ الذُّنُوبِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ آتِنِي كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ فَإِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ يَدْعُو بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِهِ وَ جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ لِنَكُونَ لِإِحْسَانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حبَانَا لِدِينِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِمِلَّتِهِ وَ سَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إِحْسَانِهِ لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّهِ إِلَى رِضْوَانِهِ حَمْداً يُقَبِّلُهُ مِنَّا وَ يَرْضَى بِهِ عَنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرَ الصِّيَامِ وَ شَهْرَ الْإِسْلَامِ وَ شَهْرَ التَّطْهِيرِ وَ شَهْرَ التَّمْحِيصِ وَ شَهْرَ الْقِيَامِ- الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فَأَبَانَ فَضْلَهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَ الْأَيَّامِ بِمَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ وَ الْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ فَحَرَّمَ فِيهِ مَا أَحَلَّ فِي غَيْرِهِ إِعْظَاماً وَ حَجَرَ فِيهِ الْمَطَاعِمَ وَ الْمَشَارِبَ إِكْرَاماً وَ جَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيَّناً لَا يُجِيزُ أَنْ يُقْدَمَ قَبْلَهُ وَ لَا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ وَ سَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ دَائِمُ الْبَرَكَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 607 · دعاء أول يوم من شهر رمضان