وَ يَتَرَدَّى بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُ الْجُمُعَةِ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ وَ إِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ أَوْ اخْتَلَّ بَعْضُهَا كَانَتِ الصَّلَاةُ مُسْتَحَبَّةً عَلَى الِانْفِرَادِ فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الصَّلَاةِ دَعَا بِالدُّعَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ وَ صِفَةُ صَلَاةِ الْعِيدِ أَنْ يَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ يَتَوَجَّهُ فِيهَا وَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الِاسْتِفْتَاحِ فَإِذَا تَوَجَّهَ قَرَأَ الْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَإِذَا كَبَّرَ قَالَ- اللَّهُمَّ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ أَهْلَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلَ التَّقْوَى وَ الْمَغْفِرَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) ذُخْراً وَ مَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ.
ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَالِثَةً وَ رَابِعَةً وَ خَامِسَةً وَ سَادِسَةً مِثْلَ ذَلِكَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الدُّعَاءِ ثُمَّ يُكَبِّرُ السَّابِعَةَ وَ يَرْكَعُ بِهَا فَإِذَا صَلَّى هَذِهِ الرَّكْعَةَ قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِماً قَرَأَ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً وَ يَقُولُ بَعْدَهَا الدُّعَاءَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً وَ رَابِعَةً مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ كَبَّرَ الْخَامِسَةَ وَ رَكَعَ بَعْدَهَا فَيَحْصُلُ لَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَ خَمْسٌ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ فِي الْأُولَى وَ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ-
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 654 · فصل فيما يستحب فعله ليلة الفطر و يوم الفطر