خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ فِيهِ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ بَعَثَ النَّبِيُّ عليه السلام سُورَةَ بَرَاءَةَ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْفَذَ النَّبِيُّ عليه السلام عَلِيّاً عليه السلام حَتَّى لَحِقَ أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ رَدَّهُ بِالرَّوْحَاءِ يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْهُ ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ قَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ أَوَّلِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى عَشِيَّةِ عَرَفَةَ فِي دُبُرِ الصُّبْحِ وَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ يَقُولُ اللَّهُمَّ هَذِهِ الْأَيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَهَا عَلَى الْأَيَّامِ وَ شَرَّفْتَهَا قَدْ بَلَّغْتَنِيهَا بِمَنِّكَ وَ رَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهْدِيَنَا فِيهَا لِسَبِيلِ الْهُدَى وَ الْعَفَافِ وَ الْغِنَى وَ الْعَمَلِ فِيهَا بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَأٍ وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا فِيهَا الْبَلَاءَ وَ تَسْتَجِيبَ لَنَا فِيهَا الدُّعَاءَ وَ تُقَوِّيَنَا فِيهَا وَ تُعِينَنَا وَ تُوَفِّقَنَا فِيهَا لِمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى وَ عَلَى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ وَلَايَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهَبَ لَنَا فِيهَا الرِّضَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ وَ لَا تَحْرِمَنَا خَيْرَ مَا تُنْزِلُ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ-
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 672 · ذو الحجة