وَ طَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ وَ أَوْجِبْ لَنَا فِيهَا دَارَ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَتْرُكْ لَنَا فِيهَا ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا أَدَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا سَهَّلْتَهُا وَ يَسَّرْتَهَا- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَبَّ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ الْفَائِزِينَ بِجَنَّتِكَ النَّاجِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً و في هذا الشهر يقع الحج الذي افترضه الله على الخلق و نحن نذكر سياقة الحج و العمرة على وجه الاختصار إن شاء الله تعالى.
من عزم على الحج و أراد التوجه إليه فعليه أن ينظر في أمر نفسه و يقطع العلائق بينه و بين مخالطيه و معامليه و يوفي كل من له عليه حق حقه ثم ينظر في أمر من يخلفه و يحسن تدبيرهم و يترك ما يحتاجون إليه للنفقة مدة غيبته عنهم على اقتصاد من غير إسراف و لا إقتار ثم يوصي بوصية يذكر فيها ما يقربه إلى الله تعالى و يحسن وصيته و يسدها إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين فإذا صح عزمه على الخروج فليصل ركعتين يقرأ فيهما ما شاء من القرآن و يسأل الله تعالى الخيرة له في الخروج و يستفتح سفره بشيء من الصدقة قل ذلك أم كثر
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 673 · ذو الحجة