ثم تأتي مقام إبراهيم فصل فيه ركعتين و اجعله أمامك و اقرأ فيهما سورة التوحيد في الأولة و في الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فإذا سلمت حمدت الله تعالى و أثنيت عليه و صليت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و سألت الله أن يتقبل منك فإذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبله و استلمه أو أشر إليه ثم ائت زمزم و استق منه دلوا أو دلوين و اشرب منه و صب على رأسك و ظهرك و بطنك و قل- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ.
و يستحب أن يكون ذلك من الدلو المقابل للحجر ثم ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الأسود حتى يقطع الوادي و عليه السكينة و الوقار و ليصعد على الصفا حتى ينظر إلى البيت و يستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود و يحمد الله و يثني عليه و يذكر من آلائه و بلائه و حسن ما صنع به ما قدر عليه ثم يكبر سبعا و يهلل سبعا ثم يقول- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ الدَّائِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ- مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 683 · ذو الحجة