تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ- وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ وَسَاوِسَهَا وَ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ وَ نُطْقَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ بَطْشَ الْأَيْدِي وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ السِّرَّ وَ أَخْفى وَ النَّجْوَى وَ ما تَحْتَ الثَّرى وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا يُفَرِّطُ فِي شَيْءٍ وَ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَ حَسُنَ صُنْعُهُ وَ كَرُمَ عَفْوُهُ وَ كَثُرَتْ نِعَمُهُ وَ لَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَ جَمِيلُ بَلَائِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِيَ الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَ قُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي وَ تَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وَ وَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَأَنْقَعْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِيَ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَائِدُ بِالْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 692 · دعاء الموقف لعلي بن الحسين ع