و صل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قل- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ وَ خَيْرُ مَدْعُوٍّ إِلَيْهِ وَ خَيْرُ مَسْئُولٍ وَ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْطِنِي هَذَا أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي.
ثم أفض حين يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها فإذا طلعت الشمس أفضت منها إلى منى فإذا مررت بوادي محسر و هو وادي عظيم بين جمع و منى و هو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تجاوزها فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرك ناقته هناك و قل اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَهْدِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَجِبْ دَعْوَتِي وَ اخْلُفْنِي فِيمَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي.
و يجوز أن يفيض قبل طلوع الشمس بقليل إلا أنه لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس إلا عند الضرورة و الخوف و لا يجوز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الفجر بحال فإن خالف كان عليه دم شاة.
و ينبغي أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق إلى منى و إن أخذه من منى جاز و يلتقط سبعين حصاة و يكره أن يكسرها بل يلتقطها و يستحب أن تكون برشا.
و يجوز أخذ الحصاة من سائر الحرم إلا من مسجد الخيف و من الحصى الذي رمي بها و ما يأخذه من غير الحرم لا يجزئه و ينبغي أن يكون مقدار الحصاة مقدار الأنملة.
فإذا نزل منى بعد الخروج من المشعر فإن عليه بها يوم النحر ثلاثة مناسك أولها أن يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة و ليقم من قبل وجهها و لا يرميها من أعلاها.
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 700 · دعاء الموقف لعلي بن الحسين ع