السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيَّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ إِنِّي بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ إِنِّي بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ عَلَيْهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ مُشْتَاقاً وَ زُرْتُكُمْ خَائِفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ إِذَا فَرَغْتَ عِنْدَ الْحُسَيْنِ فَادْعُ بِدُعَاءِ الْمَوْقِفِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 724 · من زيارة الشهداء عليه السلام من رواية أبي حمزة الثمالي