مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً قَالَ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ صَامَهُ قَالَ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَمَّارِ بْنِ حَرِيزٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي يَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَوَجَدْتُهُ صَائِماً فَقَالَ لِي هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَكْمَلَ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ وَ تَمَّمَ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ وَ جَدَّدَ لَهُمْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ فَقِيلَ لَهُ مَا ثَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ وَ يَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ وَ أَفْضَلُهُ قُرْبَ الزَّوَالِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أُقِيمَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَماً لِلنَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَرُبُوا مِنَ الْمَنْزِلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَمَنْ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ شُكْراً لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ دَعَا بِعَقِبِ الصَّلَاةِ بِالدُّعَاءِ الَّذِي جَاءَ بِهِ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 737 · يوم الثامن عشر و هو يوم الغدير