شهر رجب هو آخر أشهر الحرم في السنة على الترتيب الذي قدمناه من أن أول شهور السنة شهر رمضان و هو شهر عظيم البركة شريف كانت الجاهلية تعظمه و جاء الإسلام بتعظيمه و هو الشهر الأصم سمي بذلك لأن العرب لم تكن تغير فيه و لا ترى الحرب و سفك الدماء فكان لا يسمع فيه حركة السلاح و لا صهيل الخيل و يسمى أيضا الشهر الأصب لأنه يصب الله فيه الرحمة على عباده و يستحب صومه.
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَ يَقُولُ رَجَبٌ شَهْرِي وَ شَعْبَانُ شَهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَ رَوَى سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ وَ مَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً حَاسَبَهُ اللَّهُ حِساباً يَسِيراً وَ مَنْ صَامَ رَجَباً كُلَّهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ وَ رَوَى كَثِيرٌ النَّوَّاءُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ نُوحاً عليه السلام رَكِبَ السَّفِينَةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 797 · شهر رجب