رَوَى أَبُو يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ سُئِلَ الْبَاقِرُ عليه السلام عَنْ فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ هِيَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ بَعْدَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهَا يَمْنَحُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَضْلَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ بِمَنِّهِ فَاجْتَهِدُوا فِي الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فِيهَا مَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مَعْصِيَةً وَ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِإِزَاءِ مَا جَعَلَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّنَا عليه السلام فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا الْتَمَسَهُ وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ مِنَّةً وَ تَفَضُّلًا عَلَى عِبَادِهِ قَالَ أَبُو يَحْيَى فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سُورَةَ الْجَحْدِ وَ هِيَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ التَّوْحِيدِ وَ هِيَ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ قُلْ يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ يَا رَبَ الْخَلَائِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَبِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ عَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَ تَجَاوَزْتَ
مصباح المتهجد — الجزء 2 — ص 831 · صلاة أخرى في هذه الليلة