و اللباس و أنا أبين ذلك على أخصر الوجوه و أبينها إن شاء الله تعالى فصل في كيفية الطهارة و بيان أحكامها الطهارة على ضربين طهارة بالماء و طهارة بالتراب فالطهارة بالماء على ضربين أحدهما وضوء و الآخر غسل فالموجب للوضوء عشرة أشياء البول و الغائط و الريح و النوم الغالب على السمع و البصر و كل ما أزال العقل من سكر و جنون و إغماء و غير ذلك و الجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس و مس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت و قبل تطهيرهم بالغسل.
و الموجب للغسل خمسة أشياء من هذه الأشياء و هي الجنابة و الحيض و النفاس و الاستحاضة على بعض الوجوه و مس الأموات من الناس على ما ذكرناه.
فَالْوُضُوءُ له مقدمات و هو أنه إذا أراد أن يتخلى لقضاء الحاجة و الدُّخُولَ إِلَى الْخَلَاءِ فَلْيُغَطِّ رَأْسَهُ وَ يُدْخِلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وَ إِذَا قَعَدَ لِلْحَاجَةِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرْهَا مَعَ الِاخْتِيَارِ وَ لَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ بِالْبَوْلِ وَ لَا الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ لَا يَبُولَنَّ فِي جُحْرَةِ الْحَيَوَانِ وَ لَا يُطَمِّحْ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ وَ يَتَجَنَّبُ الْمَشَارِعَ وَ الشَّوَارِعَ وَ أَفْنِيَةَ الدُّورِ وَ فَيْءَ النُّزَّالِ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ لَا يَبُولُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي وَ لَا الرَّاكِدِ.
وَ يُكْرَهُ لَهُ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عِنْدَ الْحَدَثِ وَ السِّوَاكُ وَ الْكَلَامُ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ أَوْ تَدْعُوَهُ إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَلْيَسْتَنْجِ فَرْضاً وَاجِباً بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ-
مصباح المتهجد