أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ سُنَنِ نَبِيِّكَ (صلى الله عليه و آله) فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ وَ أَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ وَ أَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ وَ ارْمِ بِحَجَرِكَ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وَ تَشْتِيتِ جَمْعِهِ وَ اغْضَبْ لِمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ وَ لَا طَائِلَةَ عَادَى الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ كَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً لِلْأَبْعَدِينَ وَ جَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ رَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ لِيَخْفَى مَا جُهِرَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَ أَبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ الْعُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فِيمَا أُخِذَ مِيثَاقُهُمْ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَ لَا يَكْتُمُوهُ وَ دَعَا إِلَى الْإِقْرَارِ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَ أَنْ لَا يُجْعَلَ لَكَ شَرِيكٌ مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ الْغَيْظِ الْجَائِحَةِ لِحَوَاسِّ الْقُلُوبِ وَ مَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الْغُمُومِ وَ يَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الْخُطُوبِ وَ يَشْرَقُ بِهِ مِنَ الْغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُهَا الْحُلُوقُ وَ لَا تَحْتَوِي عَلَيْهَا الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ لَا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ وَ رَدِّهِ إِلَى مَحَبَّتِكَ فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وَ أَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنِ اطِّرَادِ الرَّاتِعِينَ فِي حِمَاكَ وَ زِدْ فِي قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأْيِيدِكَ وَ لَا تُوحِشْهُ مِنْ أُنْسِهِ وَ لَا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنَ الصَّلَاحِ الْفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ وَ الْعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَ شَرِّفْ بِمَا اسْتُقْبِلَ بِهِ مِنَ الْقِيَامِ لَدَى مَوَاقِفِ
مصباح المتهجد