⟨الْبَلَدُ الْأَمِينُ، ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ وَ قَمْعِ الْغُمُومِ⟩
يَقُولُ الْمَحْبُوسُ ثَلَاثاً أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
أَكْرَهَنِي السُّلْطَانُ عَلَى الْقِتَالِ فَأَبَيْتُ فَحَبَسَنِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي رَأْسِي شَعْرَةٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ قَالَ يَا نُوبَةُ قَدْ أَطَالُوا حَبْسَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ أَسْأَلُ اللَّهُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَكَتَبْتُ مَا قَالَهُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قُلْتُ ذَلِكَ حَتَّى صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَجَاءَ حَرَسِيٌّ وَ قَالَ أَيْنَ نُوبَةُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَحَمَلَنِي وَ أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِنَّ فَلَمَّا رَآنِي أَمَرَ بِإِطْلَاقِي قَالَ نُوبَةُ فَعَلَّمْتُهُ رَجُلًا فِي الْبَصْرَةِ قَالَ لَمْ أَقُلْهُنَّ فِي عَذَابٍ إِلَّا خُلِّيَ عَنِّي وَ عُذِّبْتُ يَوْماً وَ لَمْ أَذْكُرْهُنَّ حَتَّى جُلِدْتُ مِائَةَ سَوْطٍ فَذَكَرْتُهُنَّ حِينَئِذٍ فَدَعَوْتُ بِهِنَّ فَخُلِّيَ عَنِّي.
بحار الأنوار — الجزء 92 — ص 196 · باب 106 أدعية الفرج و دفع الأعداء و رفع الشدائد و فيه أدعية يوسف عليه السلام في الجب و السجن و دعاء دانيال في الجب و أدعية سائر الأنبياء عليه السلام و ما يناسب ذلك من أدعية التحرز من الآفات و الهلكات