اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) مُتَفَرِّقاً وَ أَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُجْمَلًا وَ وَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً وَ فَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ وَ قَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً وَ عَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَهُ وَ فَضْلَهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ وَ عَلَى آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ وَ لَا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ وَ يَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ وَ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِهِ وَ يَهْتَدِي بِضَوْءِ مِصْبَاحِهِ وَ يَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفَارِهِ وَ يَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ وَ لَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ اللَّهُمَّ وَ كَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه و آله) عَلَمَ الدَّلَالَةِ عَلَيْكَ وَ أَنْهَجْتَ بِآلِهِ (عليهم السلام) سُبُلَ الرِّضَا إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إِلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ وَ سُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَحَلِّ السَّلَامَةِ وَ سَبَباً نُجْزَى بِهِ النَّجَاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ وَ ذَرِيعَةً نَقْدَمُ بِهَا عَلَى نَعِيْمِ دَارِ الْمُقَامَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ وَ هَبْ لَنَا بِهِ حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ وَ أَقِفْ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ وَ تَقْفُو بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ وَ لَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُونِساً وَ مِنْ نَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ وَ خَطَرَاتِ
مصباح المتهجد