الْوَسَاوِسِ حَارِساً وَ لِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَى الْمَعَاصِي حَابِساً وَ لِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ مُخْرِسا وَ لِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ زَاجِراً وَ لِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً حَتَّى تُوصِلَ إِلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ وَ زَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي عَلَى صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا وَ احْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا وَ اغْسِلْ بِهِ رَيْنَ قُلُوبِنَا وَ عَلَائِقَ أَوْزَارِنَا وَ اجْمَعْ بِهِ مُنْتَشِرَ أُمُورِنَا وَ أَرْوِ بِهِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا وَ اكْسُنَا بِهِ حُلَلَ الْأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي نُشُورِنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الْإِمْلَاقِ وَ سُقْ إِلَيْنَا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَ خِصْبَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ وَ جَنِّبْنَا بِهِ مِنْ الضَّرَائِبِ الْمَذْمُومَةِ وَ مَدَانِي الْأَخْلَاقِ وَ اعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هَبْوَةِ الْكُفْرِ وَ دَوَاعِي النِّفَاقِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ قَائِداً وَ لَنَا فِي الدُّنْيَا عَنْ سَخَطِكَ وَ تَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً وَ لَنَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلَالِهِ وَ تَحْرِيمِ حَرَامِهِ شَاهِداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى أَنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ وَ جَهْدَ الْأَنِينِ وَ تَرَادُفَ الْحَشَارِجِ- إِذا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّراقِيَ وَ قِيلَ مَنْ راقٍ وَ تَجَلَّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ وَ رَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَايَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ وَ دَافَ لَهَا مِنْ ذُعَافِ مَرَارَةِ الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ وَ دَنَا مِنَّا إِلَى الْآخِرَةِ رَحِيلُ الْفِرَاقِ وَ صَارَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ
مصباح المتهجد