أصحابنا من كرهه و الأصل فيه التخيير و الصوم عبادة لا تكره- لِأَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ و هو على عمومه.
وَ يُسْتَحَبُّ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- أَوَّلِ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ وَ أَوَّلِ أَرْبِعَاءَ فِي الْعَشْرِ الثَّانِي وَ آخِرِ خَمِيسٍ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْهُمْ عليه السلام أَنَّ ذَلِكَ يَعْدِلُ صِيَامَ الدَّهْرِ 667 ذو القعدة 669 ذو القعدة يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمِ وَ رُوِيَ أَنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ صَوْمَ سِتِّينَ شَهْراً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِي هَذَا الْيَوْمِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْكَعْبَةِ وَ فَالِقَ الْحَبَّةِ وَ صَارِفَ اللَّزْبَةِ وَ كَاشِفَ كُلِّ كُرْبَةٍ أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ أَيَّامِكَ الَّتِي أَعْظَمْتَ حَقَّهَا وَ أَقْدَمْتَ سَبْقَهَا وَ جَعَلْتَهَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ وَدِيعَةً وَ إِلَيْكَ ذَرِيعَةً وَ بِرَحْمَتِكَ الْوَسِيعَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُجِيبِ فِي الْمِيثَاقِ الْقَرِيبِ يَوْمَ التَّلاقِ فَاتِقِ كُلِّ رَتْقٍ وَ دَاعٍ إِلَى كُلِّ حَقٍّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ الْهُدَاةِ الْمَنَارِ دَعَائِمِ الْجَبَّارِ وَ وُلَاةِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَعْطِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا مِنْ عَطَائِكَ الْمَخْزُونِ غَيْرِ مَقْطُوعٍ وَ لَا مَمْنُونٍ تَجْمَعُ لَنَا بِهِ التَّوْبَةَ وَ حُسْنَ الْأَوْبَةِ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ أَكْرَمَ مَرْجُوٍّ يَا كَفِيُّ يَا وَفِيُّ يَا مَنْ لُطْفُهُ خَفِيٌّ الْطُفْ لِي بِلُطْفِكَ وَ أَسْعِدْنِي بِعَفْوِكَ وَ أَيِّدْنِي بِنَصْرِكَ وَ لَا تُنْسِنِي كَرِيمَ ذِكْرِكَ
مصباح المتهجد