ثم انحدر ماشيا و عليك السكينة و الوقار حتى تأتي المنارة و هي طرف المسعى فاسع فيه ملء فروجك و قل- 685 بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ اعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حتى تبلغ المنارة الأخرى و هو أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه كففت عن السعي و مشيت مشيا فإذا جئت من عند المروة بدأت من عند الزقاق الذي وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي كففت عن السعي و امش مشيا و طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة فإذا فرغت من سعيك قصصت من شعر رأسك من جوانبه و لحيتك و أخذت من شاربك و قلمت أظفارك و بقيت منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه.
و يستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط و ليس بواجب الإحرام بالحج فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج و أفضل المواضع التي يحرم منها للحج المسجد الحرام من عند المقام فإن أحرم من غيره من أي موضع كان من بيوت مكة كان جائزا و صفة إحرامه للحج صفة إحرامه الأول سواء في أنه ينبغي أن يأخذ شيئا من شاربه و يقلم أظفاره و يغتسل و يلبس ثوبيه الذين كان أحرم فيهما أولا و لا يدخل المسجد إلا حافيا و عليه السكينة و الوقار.
ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر و يقعد حتى تزول الشمس فيصلي الفريضة و يحرم في دبرها ثم يقول الدعاء الذي ذكره عند الإحرام الأول إلا أنه
مصباح المتهجد