دَارِكَ فَافْعَلْ وَ لَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ وَ عِنْدَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسِرْنَا مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَنَا تَزُورُونَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ هَاهُنَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام وَ أَنَا مَعَهُ قَالَ فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ الَّتِي رَوَاهَا عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَوْمَأَ إِلَى الْحُسَيْنِ بِالسَّلَامِ مُنْصَرِفاً وَجْهَهُ نَحْوَهُ وَ وَدَّعَ وَ كَانَ فِيمَا دَعَا فِي دُبُرِهَا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ يَا كَاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَ يَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ وَ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُّؤُلَاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ
مصباح المتهجد