على بعض أو اختصاص بعض منه به و يحتاج أن يجمع إلى ذلك أن يكون مسلما مؤمنا غير فاسق أو يكون بحكم الإيمان من أطفال المؤمنين و أقل ما يعطى الفقير من الزكاة ما يجب في نصاب أوله من الذهب نصف دينار و بعد ذلك عشر دينار و من الدراهم خمسة دراهم و بعد ذلك درهم درهم و يجوز أن يعطى زكاة مال كثير لواحد يغنيه به و أما ما يستحب فيه الزكاة فسبائك الذهب و الفضة و الأواني المصاغ منهما و ما ليس بمنقوش من الجنسين و زكاة الحلي إعارته إذا كان حليا مباحا و مال التجارة يستحب فيه الزكاة إذا طلب برأس المال فما زاد تقوم بالدراهم أو الدنانير و يخرج على حسابه عدا الأجناس الأربعة مما يكال أو يوزن من الغلات يستحب فيه الزكاة مثل باقي الأجناس الأربعة و من الحيوان تستحب الزكاة في الخيل المرسلة الإناث إذا كانت عربية في كل واحدة ديناران في كل سنة و في البراذين دينار واحد و لتفصيل هذه الأشياء و فروعها شرح طويل ذكرناه في كتبنا النهاية و المبسوط و الجمل و غير ذلك فمن أراده رجع إليه و هذا القدر فيه كفاية هاهنا لأن الغرض ألا نخلي شيئا من العبادات في هذا الكتاب و إن كان الاهتمام بعبادات الأبدان أكثر و قد وفينا بما شرطناه في صدر الكتاب و نسأل الله تعالى أن يجعله لوجهه خالصا و ينفعنا و لمن يعمل به أو ببعضه و نسأله أن لا يخلينا من دعائه عقيب العمل بما علمناه إن شاء الله تعالى- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و عليه توكلنا و به نستعين و صلواته على سيدنا محمد نبيه و عترته الأئمة الطاهرين و سلم تسليما و حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
مصباح المتهجد