الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتأعمال الأيام والشهور
مصباح المتهجد · رقم ١٠٧٨

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ اغْفِرْ لِي ذَلِكَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا عَلَّامُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا إِلَهِي بِأَسْمَائِكَ وَ اعْتَرَفْتُ لَكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا وَ أَفْضَيْتُ إِلَيْكَ بِحَوَائِجِي وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ وَ وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُحَاسِبَنِي عَلَيْهِ أَوْ حَاجَةٌ لَمْ تَقْضِهَا لِي أَوْ شَيْءٌ سَأَلْتُكَ إِيَّاهُ لَمْ تُعْطِنِيهِ أَنْ لَا يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ يَنْصَرِمَ هَذَا الْيَوْمُ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرْتَهُ لِي وَ أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ شَفَّعْتَنِي فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْخَالِقُ لَهُ وَ أَنْتَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْوَارِثُ لَهُ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّقِيبُ عَلَيْهِ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْمُحِيطُ بِهِ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَعَالِي بِقُدْرَتِهِ فِي دُنُوِّهِ الْمُتَدَانِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي ارْتِفَاعِهِ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ وَارِثُهُ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ مُعِيدُهُ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يَذِلُّ عِزُّكَ وَ لَا يُؤْمَنُ كَيْدُكَ وَ لَا تُسْتَضْعَفُ قُوَّتُكَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا يَشْرَكُكَ فِي حُكْمِكَ أَحَدٌ وَ لَا نَفَادَ لَكَ وَ لَا زَوَالَ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ جَلَالَكَ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِكَ وَ لَا تَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَكَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُكَ وَ لَا يُؤَدَّى شُكْرُكَ قَهَرْتَ خَلْقَكَ وَ مَلَكْتَ عِبَادَكَ بِقُدْرَتِكَ وَ انْقَادُوا لِأَمْرِكَ وَ ذَلُّوا لِعَظَمَتِكَ وَ جَرَى عَلَيْهِمْ قَدَرُكَ وَ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ وَ نَفَذَ فِيهِمْ بَصَرُكَ سِرُّهُمْ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ هُمْ فِي قَبْضَتِكَ يَنْقَلِبُونَ وَ إِلَى مَا شِئْتَ يَنْتَهُونَ مَا كَوَّنْتَ فِيهِمْ كَانَ عَدْلًا وَ مَا قَضَيْتَ فِيهِمْ كَانَ حَقّاً أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها كُلٌّ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏﴾ وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ‏﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَ مَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَ مَا قُلْتَ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا فَكَمَا قُلْتَ وَ مَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ رَبَّنَا فَكَمَا وَصَفْتَ لَا أَصْدَقُ مِنْكَ حَدِيثاً وَ لَا أَحْسَنُ مِنْكَ قِيلًا وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُحَبِّبْ إِلَيَّ مَا أَبْغَضْتَ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ لَا تُثْقِلْ عَلَيَّ مَا افْتَرَضْتَ وَ لَا تُهَيِّئْ لِي مَا كَرِهْتَ وَ لَا تُشَهِّ إِلَيَّ مَا حَرَّمْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْخَطَ رِضَاكَ أَوْ أَرْضَى سَخَطَكَ أَوْ أُوَالِيَ أَعْدَاءَكَ أَوْ أُعَادِيَ أَوْلِيَاءَكَ أَوْ أَرُدَّ نَصِيحَتَكَ أَوْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ رَبِّ مَا أَفْقَرَنِي إِلَيْكَ وَ أَغْنَاكَ عَنِّي وَ كَذَلِكَ خَلْقُكَ رَبِّ مَا أَحْسَنَ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ وَ التَّضَرُّعَ إِلَيْكَ وَ الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ التَّوَاضُعَ لِعَظَمَتِكَ وَ الْعَجِيجَ إِلَيْكَ مِنْ فَرَقِكَ وَ الْخَوْفَ مِنْ عَذَابِكَ وَ الرَّجَاءَ لِرَحْمَتِكَ مَعَ رَهْبَتِكَ وَ الْوُقُوفَ عِنْدَ أَمْرِكَ وَ الِانْتِهَاءَ إِلَى طَاعَتِكَ رَبِّ كَيْفَ أَرْفَعُ إِلَيْكَ يَدِي وَ قَدْ حَرَقَتِ الْخَطَايَا جَسَدِي أَمْ كَيْفَ أَبْنِي لِلدُّنْيَا وَ قَدْ هَدَمَتِ الذُّنُوبُ أَرْكَانِي أَمْ كَيْفَ أَبْكِي لِحَمِيمِي وَ لَا أَبْكِي لِنَفْسِي أَمْ عَلَيَّ مَا أُعَوِّلُ إِذَا لَمْ أُعَوِّلْ عَلَى بَدَنِي أَمْ مَتَى أَعْمَلُ لآِخِرَتِي وَ أَنَا حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَايَ أَمْ مَتَى أَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِي إِذَا لَمْ أَدَعْهَا قَبْلَ مَوْتِي رَبِّ دَعَتْنِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ فَأَسْرَعْتُ وَ دَعَتْنِي الْآخِرَةُ فَأَبْطَأْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَوِّلْ بِمَكَانِ إِبْطَائِي عَنِ الْآخِرَةِ سُرْعَةً إِلَيْهَا وَ اجْعَلْ سُرْعَتِي إِلَى الدُّنْيَا إِبْطَاءً عَنْهَا رَبِّ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُكَ أَمْ مَنْ أَخَافُ إِذَا أَمِنْتُكَ أَمْ مَنْ أُطِيعُ إِذَا عَصَيْتُكَ أَمْ مَنْ أَشْكُرُ إِذَا كَفَرْتُكَ أَمْ مَنْ أَذْكُرُ إِذَا نَسِيتُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَشْرِكْنِي فِي كُلِّ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ دَعَاكَ بِهَا عَبْدٌ هُوَ لَكَ رَاغِبٌ إِلَيْكَ رَاهِبٌ مِنْكَ وَ فِيمَا سَأَلَكَ مِنْ خَيْرٍ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَدْعُوكَ وَ اجْعَلْنِي وَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَصَصْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ يَسِّرْ لِي كُلَّ عَسِيرٍ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَ تَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي وَ تَلُمَّ بِهَا شَعْثِي وَ تَرُدَّ بِهَا أُلْفَتِي وَ تُصْلِحُ بِهَا دِينِي وَ تَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي وَ تُجِيرُ بِهَا شَاهِدِي وَ تُزَكِّي بِهَا عَمَلِي وَ تُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَاناً صَادِقاً وَ يَقِيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَ رَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ وَ مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ وَ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ إِنْ قَصُرَ عَمَلِي وَ ضَعُفَ بَدَنِي وَ قَدِ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ يَا شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ مَنْ فِي الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَ مِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ مَعْرِفَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَسْأَلُكَهُ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَ الْأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ وَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكَّعِ السُّجُودِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنَا صَادِقِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ سِلْماً لِأَوْلِيَائِكَ حَرْباً لِأَعْدَائِكَ نُحِبُّ لِحُبِّكَ النَّاسَ وَ نُعَادِي لِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ عَلَيْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْجُهْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِي اصْطَنَعَ الْعِزَّ وَ فَازَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلْبِي وَ نُوراً فِي قَبْرِي وَ نُوراً بَيْنَ يَدَيَّ وَ نُوراً مِنْ خَلْفِي وَ نُوراً عَنْ يَمِينِي وَ نُوراً عَنْ شِمَالِي وَ نُوراً مِنْ فَوْقِي وَ نُوراً مِنْ تَحْتِي وَ نُوراً فِي سَمْعِي وَ نُوراً فِي بَصَرِي وَ نُوراً فِي شَعْرِي وَ نُوراً فِي لَحْمِي وَ نُوراً فِي بَشَرِي وَ نُوراً فِي دَمِي وَ نُوراً فِي عِظَامِي اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِيَ النُّورَ وَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الِاعْتِرَافِ بِذَنْبِهِ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتَأَبِّدِ بِالْخُلُودِ وَ السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَ لَا أَعْوَانٍ وَ الْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَ خَوَالِي الْأَعْوَامِ وَ مَوَاضِي الْأَزْمَانِ عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لَا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ وَ لَا مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ وَ اسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الْأَشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَ لَا يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّاعِتِينَ ضَلَّتْ فِيكَ الصِّفَاتُ وَ تَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ وَ حَارَتْ فِي كِبْرِيَائِكَ لَطَائِفُ الْأَوْهَامِ كَذَلِكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ فِي أَزَلِيَّتِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ عَمَلًا الْجَسِيمُ أَمَلًا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا وُصْلَةَ رَحْمَتِكَ وَ تَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الْآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ لَنْ يَضِيقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَ إِنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الْأَعْمَالِ عِلْمُكَ وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ وَ لَا تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَايَتِي فَأَنْظَرْتَهُ وَ اسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لِإِضْلَالِي فَأَمْهَلْتَهُ وَ أَوْقَعَنِي وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْتُ طَاعَتَكَ وَ فَارَقْتُ مَعْصِيَتَكَ وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ فِعْلِي سَخَطَكَ فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ وَ تَلَقَّانِي بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ وَ تَوَلَّى الْبَرَاءَةَ مِنِّي وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنِّي فَأَصْحَرَنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً وَ أَخْرَجَنِي إِلَى فَنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لَا شَفِيعَ يَشْفَعُ لِي إِلَيْكَ وَ لَا خَفِيرَ يُؤْمِنُنِي عَلَيْكَ وَ لَا حِصْنَ يَحْجُبُنِي عَنْكَ وَ لَا مَلَاذَ أَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْكَ فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ فَلَا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ وَ لَا يَقْصُرَنَّ دُونِي عَفْوُكَ وَ لَا أَكُونَنَّ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلِينَ وَ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ وَ سَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السَّوْءِ فَفَرَّطْتُ وَ لَا أسَتْشَهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً وَ لَا أَسْتَخْبِرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلًا وَ لَا تُثْنِي عَلَيَّ بِإِحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَاشَى فُرُوضَكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَهَا هَلَكَ وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ وَ تَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكْتُهَا وَ كَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَا لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَ سَخِطَ عَلَيْهَا وَ رَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَ رَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ وَ ظَهْرٍ مُثْقِلٍ مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وَثِقَ بِهِ مَنْ رَجَاهُ وَ أَمِنَ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقَاهُ فَأَعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ وَ آمِنِّي مِمَّا حَذَّرْتَ وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ الْمَسْئُولِينَ اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ تَوَاقُفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الرُّسُلِ الْمُكْرَمِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ جَارٍ كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئَاتِي وَ مِنْ ذِي رَحِمٍ كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ وَ وَثِقْتُ بِكَ فِي الْمَغْفِرَةِ لِي وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَ أَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَحْدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلْبٍ مُتَطَابِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسْلَكِ إِلَى رَحِمٍ ضَيِّقَةٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ تُصَرِّفُنِي حَالًا عَنْ حَالٍ حَتَّى انْتَهَيْتَ بِي إِلَى تَمَامِ الصُّورَةِ وَ أَثْبَتَّ فِي الْجَوَارِحِ كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْتَنِي خَلْقاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ حَتَّى إِذَا احْتَجْتُ إِلَى رِزْقِكَ وَ لَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَاثِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لِي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ أَجْرَيْتَهُ لِأَمَتِكَ الَّتِي أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَ أَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا وَ لَوْ وَكَلْتَنِي فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَى نَفْسِي أَوْ اضْطَرَرْتَنِي إِلَى قُوَّتِي لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلًا وَ لَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ الْبَرِّ اللَّطِيفِ تَفْعَلُ بِي ذَلِكَ تَطَوُّلًا عَلَيَّ إِلَى غَايَتِي هَذِهِ لَا أَعْدَمُ بِرَّكَ وَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي حُسْنُ صَنِيعِكَ وَ لَا تَتَأَكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِي عِنْدَكَ قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فَأَنَا أَشْكُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَ طَاعَةَ نَفْسِي لَهُ وَ أَسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَهِّلَ إِلَى رِزْقِي سَبِيلًا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ وَ إِلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَ قَنِّعْنِي بِتَقْدِيرِكَ لِي وَ رَضِّنِي بِحِصَّتِي وَ مَا قَسَمْتَ لِي وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ جِسْمِي وَ عُمُرِي فِي سَبِيلِ طَاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرّازِقِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا عَلَى مَنْ ضَادَّكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةٌ وَ هَيِّنُهَا أَلِيمٌ وَ بَعِيدُهَا قَرِيبٌ وَ مِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً وَ تَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً وَ مِنْ نَارٍ لَا تَبْقَى عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا وَ اسْتَبْسَلَ إِلَيْهَا وَ لَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ

[مصباح المتهجد] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.