الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتأعمال الأيام والشهور
مصباح المتهجد · رقم ١٠٨٢

رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَاناًوَ رَوَى أَبُو يَحْيَى الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- ﴿‏إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾ أَلْفَ مَرَّةٍ لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْيَقِينِ بِالاعْتِرَافِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ فِينَا وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِدعاء كل ليلة من شهر رمضان من أول الشهر إلى آخرهاللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ أَشَدُّ الْمُعَاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكَالِ وَ النَّقِمَةِ وَ أَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ اللَّهُمَّ أَذِنْتَ لِي فِي دُعَائِكَ وَ مَسْأَلَتِكَ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي وَ أَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي وَ أَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا وَ هُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وَ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا وَ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا وَ حَلْقَةِ بَلَاءٍ قَدْ فَكَكْتَهَا- ﴿‏الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ‏﴾ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏﴾ وَ لَمْ ﴿‏يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ‏﴾ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لَا شِبْهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَ حَمْدُهُ الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ الْبَاسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ الَّذِي لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَ لَا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَ غِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَ هُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَ سَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ حِلْمُكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَ عَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ بَاسِطِ الرِّزْقِ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى وَ قَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنَازِعٌ يُعَادِلُهُ وَ لَا شَبِيهٌ يُشَاكِلُهُ وَ لَا ظَهِيرٌ يُعَاضِدُهُ قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْأَعِزَّاءَ وَ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنَادِيهِ وَ يَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وَ أَنَا أَعْصِيهِ وَ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلَا أُجَازِيهِ فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطَانِي وَ عَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفَانِي وَ بَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرَانِي فَأُثْنِي عَلَيْهِ حَامِداً وَ أَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ حِجَابُهُ وَ لَا يُغْلَقُ بَابُهُ وَ لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَ لَا يُخَيَّبُ آمِلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ وَ يُنْجِي الصَّالِحِينَ وَ يَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَ يُهْلِكُ مُلُوكاً وَ يَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ مُبِيرِ الظَّلَمَةِ مُدْرِكِ الْهَارِبِينَ نَكَالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعُدُ السَّمَاءُ وَ سُكَّانُهَا وَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَ عُمَّارُهَا وَ تَمُوجُ الْبِحَارُ وَ مَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَرَاتِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَ لَمْ يُخْلَقْ وَ يَرْزُقُ وَ لَا يُرْزَقُ وَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ وَ يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَ يُحْيِ الْمَوْتى* وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ حَافِظِ سِرِّكَ وَ مُبَلِّغِ رِسَالاتِكَ أَفْضَلَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَطْيَبَ وَ أَطْهَرُ وَ أَسْنَى وَ أَكْثَرُ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ أَهْلِ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَ إِمَامَيِ الْهُدَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ صَلِّ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ حُجَجِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ أُمَنَائِكَ فِي بِلَادِكَ صَلَاةً كَثِيرَةً دَائِمَةً اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ وَ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ احْفُفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِكَ وَ الْقَائِمَ بِدِينِكَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَعِزَّهُ وَ أَعْزِزْ بِهِ وَ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ مِلَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ مَا عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ اللَّهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعْثَنَا وَ اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وَ ارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا وَ كَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنَا وَ أَعِزَّ بِهِ ذِلَّتَنَا وَ أَغْنِ بِهِ عَائِلَنَا وَ اقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا وَ اجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وَ سُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا وَ يَسِّرْ بِهِ عُسْرَنَا وَ بَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنَا وَ فُكَّ بِهِ أَسْرَنَا وَ أَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا وَ أَنْجِزْ بِهِ مَوَاعِيدَنَا وَ اسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنَا وَ أَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ أَوْسَعَ الْمُعْطِينَ اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَ أَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنَا وَ اهْدِنَا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ انْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّنَا إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ إِمَامِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ شِدَّةَ الْفِتَنِ وَ تَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ بِفَتْحٍ تُعَجِّلُهُ وَ بِضُرٍّ تَكْشِفُهُ وَ نَصْرٍ تُعِزُّهُ وَ سُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَ رَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا وَ عَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَدعاء السحر في شهر رمضانرَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ (صلى الله عليه وآله وسلم) يُصَلِّي عَامَّةَ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَ لَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ مِنْ أَيْنَ لِي الْخَيْرُ يَا رَبِّ وَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجَاةُ وَ لَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ لَا الَّذِي أَسَاءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ وَ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فِيُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ يَدْعُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنَادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجَائِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةً وَ الِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُبَاحَةً وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِي بِمَوْضِعِ إِجَابَةِ وَ لِلْمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَ أَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي وَ لَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ وَ سُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ وَ لَجَئِي إِلَى الْإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ وَ ثِقَتِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لَا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ- وَ سْئَلُوا اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ...﴿‏إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً‏﴾ وَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتك يَا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطِيَّاتِ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَ الْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ إِلَهِي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ صَغِيراً وَ نَوَّهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً فَيَا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَ تَفَضُّلِهِ وَ نِعَمِهِ وَ أَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ مَعْرِفَتِي يَا مَوْلَايَ دَلَّتْنِي عَلَيْكَ وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ وَ أَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ وَ سَاكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتَكِ أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً إِذَا رَأَيْتُ مَوْلَايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ وَ إِذَا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي فَحَقِّقْ رَجَائِي وَ اسْمَعْ دُعَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مَنْتَجِزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ غَفَّارُ الذُّنُوبِ عَلّامُ الْغُيُوبِ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي- وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سِتْرُكَ عَلَيَّ وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ أَيْنَ سِتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوُكَ الْجَلِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ

[مصباح المتهجد] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.