كَانَتْ سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا سَرَقْتَ رُمَّانَتَيْنِ كَانَتْ أَيْضاً سَيِّئَتَيْنِ وَ لَمَّا دَفَعْتَهُمَا إِلَى غَيْرِ صَاحِبَيْهِمَا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبَيْهِمَا كُنْتَ إِنَّمَا أَضَفْتَ أَرْبَعَ سَيِّئَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ وَ لَمْ تُضِفْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ فَجَعَلَ يُلَاحِظُنِي فَانْصَرَفْتُ وَ تَرَكْتُهُ- قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْقَبِيحِ الْمُسْتَكْرَهِ يَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ هَذَا نَحْوُ تَأْوِيلِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رحمه الله) فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ خَلْقٍ كَثِيرٍ وَ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ هَاجَ النَّاسُ وَ اضْطَرَبُوا قَالَ لِمَا ذَا قَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَا ذَا قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ أَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتْلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ إِذاً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ الَّذِي قَتَلَ حَمْزَةَ لَمَّا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ وَ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 35 · باب معنى الصراط