حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْحَاكِمُ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَمَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي [أَبِي] يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ صَعِدَ الْمُؤَذِّنُ الْمَنَارَةَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ وَصِيُّهُ أَعْلَمُ قَالَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَقُولُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً فَلِقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ مِنْهَا أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ اللَّهُ أَكْبَرُ يَقَعُ عَلَى قِدَمِهِ وَ أَزَلِيَّتِهِ وَ أَبَدِيَّتِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ وَ حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ عَطَائِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ بِمَشِيَّتِهِ كَانَ الْخَلْقُ وَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ لِلْخَلْقِ وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُ الْخَلْقُ وَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَزَلْ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يَزَالُ وَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُدْرَكُ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُحَدُّ وَ هُوَ الْبَاقِي وَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ فَانٍ وَ الْمَعْنَى الثَّانِي اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ الثَّالِثُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَيِ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَقْدِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ الْقَوِيُّ لِقُدْرَتِهِ الْمُقْتَدِرُ عَلَى خَلْقِهِ الْقَوِيُّ لِذَاتِهِ قُدْرَتُهُ قَائِمَةٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ الرَّابِعُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَعْنَى حِلْمِهِ وَ كَرَمِهِ يَحْلُمُ كَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَ يَصْفَحُ كَأَنَّهُ لَا يَرَى وَ يَسْتُرُ كَأَنَّهُ لَا يُعْصَى لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ كَرَماً وَ صَفْحاً وَ حِلْماً-
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 38 · باب معنى حروف الأذان و الإقامة