خَوْفَيْكَ يَعْنِي خَوْفَهُ مِنْ ضَيَاعِ أَهْلِهِ وَ قَدْ خَلَّفَهَا تَمْخَضُ وَ خَوْفَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ نَعْلَيْهِ كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ وَ الْوَادِي الْمُقَدَّسُ الْمُطَهَّرُ وَ أَمَّا طُوًى فَاسْمُ الْوَادِي وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أَيْ كَنِّيَاهُ وَ قُولَا لَهُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ وَ كَانَ فِرْعَوْنُ اسْمُهُ الْوَلِيدَ بْنَ مُصْعَبٍ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُصْعَبٍ وَ مَعْنَى فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَذَّبَ رَجُلًا بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى خَشَبٍ مُنْبَسِطٍ فَوَتَّدَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ ثُمَّ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَا الْأَوْتَادِ لِذَلِكَ وَ مَعْنَى دَاوُدَ أَنَّهُ دَاوَى جُرْحَهُ فَوَدَّ وَ قَدْ قِيلَ دَاوَى وُدَّهُ بِالطَّاعَةِ حَتَّى قِيلَ عَبْدٌ- وَ مَعْنَى أَيُّوبَ مِنْ آبَ يَئُوبُ وَ هُوَ أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْعَافِيَةِ وَ النِّعْمَةِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ بَعْدَ الْبَلَاءِ وَ مَعْنَى يُونُسَ أَنَّهُ ذَهَبَ مُسْتَأْنِساً لِرَبِّهِ مُغَاضِباً لِقَوْمِهِ وَ صَارَ مُونِساً لِقَوْمِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَيْهِمْ وَ مَعْنَى تَسْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ حِزْقِيلَ صَادِقَ الْوَعْدِ أَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فَجَلَسَ لَهُ حَوْلًا يَنْتَظِرُهُ وَ مَعْنَى الْمَسِيحِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَ يَصُومُ وَ مَعْنَى النَّصَارَى أَنَّهُمْ مَنْسُوبُونَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهُمْ نَاصِرَةُ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ وَ مَعْنَى الْحَوَارِيِّينَ الْمُخْلَصُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُخْلِصُونَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَوْسَاخِ الذُّنُوبِ بِالْوَعْظِ وَ التَّذْكِيرِ وَ كَانُوا قَصَّارِينَ وَ اشْتُقَّ هَذَا الِاسْمُ لَهُمْ مِنَ الْخُبْزِ الحوار- [الْحُوَّارَى وَ سُمِّيَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ عليه السلام أُوْلِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْعَزَائِمِ وَ الشَّرَائِعِ وَ رُوِيَ مَعْنًى آخَرُ أَنَّ مَعْنَى أُولِي الْعَزْمِ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم)
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 50 · باب معاني أسماء الأنبياء و الرسل عليه السلام و غير ذلك