و جبينه إلى الصدغين قال الشاعر إن ابتساما بالنقي الأفلج * * * و نظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الأعوج مئنة علامة - وَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي طُولِ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَ قِصَرِ خُطَبِهِ مَئِنَّةً مِنْ فِقْهِهِ و إنما جمع الحاجب في قوله أزج الحواجب و لم يقل الحاجبين فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية و يحتج بقول الله جل ثناؤه- وَ كُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ يريد لحكم داود و سليمان ع - وَ قَالَ النَّبِيُّ الِاثْنَانِ وَ مَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ و قال بعض العلماء يجوز أن يكون جمعا فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب اسمها حاجب فأوقعت الحواجب على القطع المختلفة كما يقال للمرأة حسنة الأجساد و قد قال الأعشى و مثلك بيضاء ممكورة * * * و صاك العبير بأجسادها صاك معناه لصق و قوله في غير قرن معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف و ابيضاض يقال لهما البلج و البلجة يقال حاجبه أبلج إذا كان كذلك و إذا اتصل الشعر في وسط الحاجب فهو القرن و قوله أقنى العرنين القنا أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه و العرنين الأنف و قوله كث اللحية معناه أن لحيته قصيرة كثيرة الشعر فيها و قوله ضليع الفم معناه كبير الفم و لم تزل العرب تمدح بكبر الفم و تهجو بصغره.
قال الشاعر يهجو رجلا إن كان كدي و إقدامي لفي جرذ * * * بين العواسج أجنى حوله المصع معناه إن كان كدي و إقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصغر و المصع
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 85 · باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم