قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَوْضَتِكَ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ آمِنَةَ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهَا مَنْ وَلِيُّكِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ وَ مَا الْوَلَايَةُ يَا بُنَيَّ قَالَ هُوَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى حُفْرَتِكِ وَ رَوْضَتِكِ فَكَذَّبُوهُ وَ لَبَّبُوهُ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ جندب [جُنْدَباً حَكَى عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قال عبد السلام بن محمد فعرضت هذا الخبر على الجهمي محمد بن عبد الأعلى فقال أ ما علمت أن - النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال- أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ 2 حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيْنَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ فَقَالَ لِي كَمِ السَّنَةُ شَهْراً قَالَ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً قَالَ كَمْ مِنْهَا حُرُمٌ قَالَ قُلْتُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَالَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةً أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 179 · باب معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر