⟨ضا، فقه الرضا (عليه السلام) دُعَاءٌ⟩
اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَ الْكَيْنُونِيَّةِ وَ الْكَائِنِ وَ عَلِمْتَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْأَشْيَاءِ وَ كَانَ عِلْمُكَ السَّابِقَ فِيمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَ الْعِلْمِ فَعِلْمُكَ دَائِبَةٌ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ عَالِماً مَوْجُوداً وَ الْجَهْلُ عَنْكَ نَافِياً فَأَنْتَ بَادِي الْأَبَدِ وَ قَادِمُ الْأَزَلِ وَ دَائِمُ الْقَدَمِ لَا تُوصَفُ بِصِفَاتٍ وَ لَا تُنْعَتُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُلْحَقُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُضْرَبُ فِيكَ الْأَمْثَالُ وَ لَا تُقَاسُ بِقِيَاسٍ وَ لَا تُحَدُّ بِحُدُودٍ لَيْسَ لَكَ مَكَانٌ يُعْرَفُ وَ لَا لَكَ مَوْضِعٌ يُنَالُ لَا فَوْقَكَ مُنْتَهًى وَ لَا عَنْكَ انْتِهَاءٌ وَ لَا خَلْفَكَ إِدْرَاكٌ وَ لَا أَمَامَكَ مُصَادِفٌ بَلْ أَيْنَ تَوَجَّهَ الْوَاجِهُونَ فَأَنْتَ هُنَاكَ لَمْ تَزَلْ لَا يُحِيطُ بِكَ الْأَشْيَاءُ بَلْ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ مُحْتَوٍ بِهَا مُحْتَجِبٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُمْ عَنْكَ غَيْرُ مُحْتَجِبِينَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى تَسْمَعُ وَ تَرَى وَ تَعْلَمُ مَا يَخْفَى وَ أَخْفَى فَتَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ حَيْثُ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحُولُ عَمَّا كُنْتَ فِي الْأَزَلِ حَيْثُ كُنْتَ وَ لَا تَزُولُ وَ لَا تَوَلَّى أَوَّلِيَّتُكَ مِثْلُ آخِرِيَّتِكَ وَ آخِرِيَّتُكَ مِثْلُ أَوَّلِيَّتِكَ إِذَا أُفْنِيَ الْخَلَائِقُ وَ أُظْهِرَ الْحَقَائِقُ لَا يَعْرِفُ بِمَكَانِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ وَ لَا أَحَدٌ يَعْرِفُ أَيْنِيَّتَكَ وَ لَا كَيْفِيَّتَكَ وَ لَا كَيْنُونِيَّتَكَ فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْأَبَدُ وَ مُلْكُكَ سَرْمَدٌ وَ سُلْطَانُكَ لَا يَنْقَضِي لَا لَكَ زَوَالٌ وَ لَا لِمُلْكِكَ نَفَادٌ وَ لَا لِسُلْطَانِكَ تَغَيُّرٌ مُلْكُكَ دَائِمٌ وَ سُلْطَانُكَ قَدِيمٌ مِنْكَ وَ بِكَ
بحار الأنوار — الجزء 92 — ص 357 · باب 129 الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك