الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
معاني الأخبار · رقم ٢٧٨

قَالَ وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُخَابَرَةِ و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيد يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر الأرض و المخابرة المؤاكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها.

وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُخَاضَرَةِ و هو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و يدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباههما- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ و زهوه أن يحمر أو يصفر- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُشَقِّحَ و يقال يشقح و التشقيح هو الزهو أيضا و هو معنى قوله حتى تأمن العاهة و العاهة الآفة تصيبه.

وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَيْعِ الْحَصَاةِ ففي كل واحدة منها قولان أما المنابذة فيقال إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا و كذا و يقال إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع و هو معنى قوله إنه نهى عن بيع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا و يقال بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب و لا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها لأنها غرر كلها.

معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 278 · باب معنى المحاقلة و المزابنة و العرايا و المخابرة و المخاضرة و المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة و غير ذلك من المناهي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.