وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ و معنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها و أصل الاختناث التكسر و من هذا سمي المخنث لتكسره و به سميت المرأة خنثى.
و معنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة و الذي دار عليه معنى الحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أن يشرب من أفواهها.
وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ يعني جداد النخل و الجداد الصرام و إنما نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه.
وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ و معناه أن يموت الرجل و يدع شيئا أن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول فلا يقسم ذلك و تلك التعضية و هي التفريق و هي مأخوذ من الأعضاء يقال عضيت اللحم إذا فرقته و قال الله عز و جل الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي آمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و هذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه و الشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها و كذلك الحمام إذا قسم و كذلك الطيلسان من الثياب و ما أشبه ذلك من الأشياء و هذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر- لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه و لكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم.
وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ
معاني الأخبار — الجزء 1 — ص 281 · باب معنى المحاقلة و المزابنة و العرايا و المخابرة و المخاضرة و المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة و غير ذلك من المناهي